الشيخ حسين المظاهري

20

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

النكتة الثالثة سنرى انّ روايات الباب ناطقةٌ بأنّ المراد من « ذويالقربى » هم أوليالأمر ، أي : الحجج عليهم السلام . النكتة الرابعة تكرير « اللام » في قوله - تعالى - : « فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى » يدلّ على ملكيّتهم عليه ، بينما لم‌تُكرّر في قوله - تعالى - : « وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْن‌ِالسَّبِيلِ » ، وهذا يدلّ على كون اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من موارد مصرف الخمس ، لا من مالكيه . النكتة الخامسة قد دلّت رواياتنا أيضاً على أنّ « اللام » الواردة على « الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْن‌ِالسَّبِيلِ » هي لام العهد ، أي : اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من ذويالقربى ، أي ذريّة سيّدتنا الزهراء البتول - سلام اللّه عليها - . وسنفصّل الكلام حول روايات الباب . والمستفاد من مجموع النكت المتقدّمة أنّ الخمس يتعلّق بالنبيّ وأهل بيته بما هم أوليالأمر وأصحاب الحُكم ، ومن مصاديقه كفاية أمر اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّدٍ عليهم السلام ؛ ولايختصّ الخمس بهذه الثلاثة فقط ، بل الثلاثة من أهمّ مصارفه وأولاها . أمّا روايات الباب فهي كثيرةٌ ، بل فيها نوعٌ من التواتر المعنويّ ، وهي ناطقةٌ بأنّ الخمس للحُكم والدولة ، إذ اللّه - سبحانه وتعالى - بما أنّه حاكمٌ على دار الوجود بل صاحبها على الإطلاق قد فوّض سهمه إلى النبيّ ، وهو قد فوّض سهمه إلى الحاكم من بعده ، وكذلك في جميع السّادة ائمّة أهل‌البيت عليهم السلام ؛ وهو الآن للوليّ والحاكم بما هو الوليّ والحاكم . ونأتي هيهنا بطائفةٍ من تلك الروايات .